في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة في المنطقة، عادت العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا إلى الواجهة من خلال انعقاد اجتماعات اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة في إسطنبول، بمشاركة وفد سوري رفيع المستوى.

تأتي هذه الاجتماعات في سياق إقليمي يتسم بتحديات في أسواق الطاقة ومسارات التجارة العالمية، ما يعزز أهمية التعاون بين البلدين، خاصة مع وجود قاعدة تجارية سابقة بلغت نحو 2.5 مليار دولار قبل عام 2011، واستمرار التبادل غير المباشر حتى اليوم.

ويبرز الدور الجغرافي لكل من سوريا وتركيا كعامل محوري في إعادة تفعيل الممرات البرية التي قد تشكل رابطًا استراتيجيًا بين الخليج وأوروبا، في ظل التوجه نحو بدائل للممرات التقليدية.

كما يفتح ملف إعادة إعمار سوريا، الذي تقدر استثماراته بمئات المليارات، آفاقًا واسعة للتعاون، خاصة مع الخبرات التركية الكبيرة في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية.

وتعكس هذه الاجتماعات انتقالًا من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء الفرص، بما يعزز من فرص الشراكة الاقتصادية ويسهم في إعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية، ويعيد لسوريا دورها كمركز استراتيجي في المنطقة.